السيد علي الحسيني الميلاني

108

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وكلّ ذلك - كما توحي به كلماتهم - لروايته فضائل أهل البيت . . . وإلاّ فالرجل ثقة صدوق . . . وهذا ما نصّ عليه الحافظ ابن حجر حيث قال : « صدوق ، له مناكير ، وكان يتشيّع ، وأفرط العقيلي فقال : كذّاب » ( 1 ) . الرابع : في إسلام معروف الكرخي على يد الإمام . وكذّب ابن تيميّة خبر اسلام معروف على يد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، كما كذّب من قبل خبر توبة بشر الحافي على يد الإمام موسى بن جعفر الكاظم . . . وقد جاء الخبر في أكثر من كتاب ومصدر ، من ذلك قول ابن خلّكان : « هو من موالي علي بن موسى الرضا وقد تقدم ذكره ، وكان أبواه نصرانيين ، فأسلماه إلى مؤدّبهم وهو صبي ، وكان المؤدّب يقول له : قل ثالث ثلاثة ، فيقول معروف : بل هو الواحد ، فيضربه المعلم على ذلك ضرباً مبرّحاً ، فهرب منه ، وكان أبواه يقولا ن : ليته يرجع إلينا على أيّ دين شاء فنوافقه عليه . ثمّ إنّه أسلم على يد علي بن موسى الرضا ورجع إلى أبويه ، فدقّ الباب فقيل له : من بالباب ؟ فقال : معروف . فقيل له : على أي دين ؟ فقال : على الإسلام . فأسلم أبواه » ( 2 ) . أقول :

--> ( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 506 . ( 2 ) وفيات الأعيان 5 / 231 .